معالجة التفجير الأرهابي لأنابيب ناقلة للنفط في مستودع زبير1 الرئيسية
تقرير: علي عبد الرحيم
تصوير: لؤي نعيم
علاء نعيم
لا زالت فلول الإرهاب تحاول العبث في مقدرات هذا البلد، وخاصة استهدافهم الشريان الرئيسي الذي يتنفس منه عراق الحضارة، إلا أنّ أبناء هذا الوطن الغالي أبوا إلا أن يتصدوا لمثل هكذا محاولات والتي تهدف إلى زعزعة الاقتصاد، حيث استهدف تفجير إرهابي جبان أنابيب ناقلة للنفط في مستودع زبير1 في ليلة 14/ 12/ 2011 وفي الساعة 9,20 مساءاً وذلك في حزمة الأنابيب القادمة من حقل الرميلة الجنوبي باتجاه زبير1، حيث تواجد موظفو السلامة والإطفاء في شركة نفط الجنوب وكذلك الدفاع المدني في الزبير والبصرة لإخماد الحريق الناجم عن التفجير، وأفاد السيد مدير هيأة العمليات في شركة نفط الجنوب رئيس مهندسين أقدم الأستاذ باسم عبد الكريم ناصر: أنّ التفجير أدى إلى تضرر ستة أنابيب تنقل النفط من حقل الرميلة الجنوبي من محطات عزل غاز القرينات والشامية الجنوبية إلى مستودع زبير1 ثلاثة منها ذو 16 عقدة والأخرى ذو 20 عقدة ، وفي نفس الوقت شرعنا بتجهيز كل موادنا ومعداتنا لإصلاح ما تضرر، وبهمة سواعد الغيارى من هيأة العمليات وهيأة المشاريع وشركة المشاريع النفطية (سكوب) بكل معداتهم سيطرنا على الحريق في الساعة 7.05 صباح 15/12/2011 ، كما وأبدت بعض الشركات الأخرى استعدادها للمساعدة مثل شركة ابن ماجد، لكننا عالجنا الوضع بجهدنا فقط.
وتابع السيد باسم: بعد إخماد الحريق شرعنا وبالمرونات المتوفرة لدينا معالجة الموقف من خلال تشغيل المحطة المركزية والتي لم يتضرر أنبوبها كونه مدفون في باطن الأرض وذلك بعد أن أوقفنا العمل في كل محطات الرميلة الجنوبية، إنّ الضرر الحاصل بحدود 150 متر، لأن مساحة الحريق كانت واسعة بسبب وجود أربع ضربات، وبالنسبة لمحطات عزل غاز الشامية والقرينات فتوجد فيها أنابيب مرونة أخرى أعدناها للعمل أيضاً، ويمكن أن نصف الجهود التي باشرت العمل بالموقع بالجهود العملاقة حيث أننا أكملنا العمل بثلاثة أنابيب خلال يوم واحد فقط، ولم تكن هناك أي خسارة في التصدير أو الإنتاج.
ولمتابعة هذا الموضوع بشكل أوفى التقت نفطنا بالسيد مدير قسم الخطوط في هيأة العمليات الأستاذ خزعل الإمارة حيث حدثنا قائلاً: إنّ هذا الحادث الإرهابي هو الثاني من نوعه الذي يستهدف هذه الأنابيب حيث كان الأول في تشرين الأول من هذا العام، فالإرهاب يستغل الأماكن التي فيها ضعف أمني فيستهدفها.
وتابع خزعل: إنّ أنابيب النفط الناقلة تمتد في الأراضي الصحراوية ضمن شبكة معقدة جداً ليس من السهولة السيطرة عليها، أما بالنسبة لمعالجة الأنابيب فلدينا في شركة نفط الجنوب أنابيب بديلة دائماً لكل أنبوب، فبعد إصلاح الأضرار سنعيد الضخ من محطات الإنتاج إلى المستودعات، أما الضخ من المستودعات إلى الميناء فلم يتوقف نهائياً.
وعقب خزعل: لاشك إنّ معالجة مثل هكذا أضرار تستغرق أسبوعين على الأقل، لكننا وبهمة السواعد النفطية قلَصنا الفترة إلى ثلاثة أيام من خلال الجهود الجبارة حيث أن كوادرنا صارعت الموت أثناء إخمادها الحريق.
إنّ التحقيقات الأولية متوافرة لدى شرطة النفط حيث حضر اللواء حامد في مديرية شرطة النفط من الوزارة إلى موقع الحدث وجهات أمنية عدة وتم الاستفسار والتحقيق مع كل العاملين في موقع زبير1 وحسب توجيهات السيد مدير عام شركة نفط الجنوب السيد ضياء جعفر الموسوي ان الكل خاضع للتحقيق من مدير عام إلى أصغر موظف.